محمد الريشهري
162
موسوعة معارف الكتاب والسنة
ورد التصريح به في روايات أهل البيت عليهم السلام . فقد روي عن الإمام عليّ عليه السلام في بيان معنى عترة النبيّ صلى الله عليه وآله قوله : أنا وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وَالأئِمَّةُ التِّسعَةُ مِن وُلدِ الحُسَينِ ، تاسِعُهُم مَهدِيُّهُم وقائِمُهُم ، لا يُفارِقونَ كِتابَ اللَّهِ ولا يُفارِقُهُم حَتَّى يَرِدوا عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَوضَهُ . « 1 » وعلى الرغم من أنّ « العترة » لم تطبّق بهذه الصراحة في الأحاديث المعتبرة لأهل السنّة على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيت الرسالة ، ولكنّ الأحاديث الّتي تؤكّد أنّ خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اثنا عشر شخصاً لا يمكن تبريرها « 2 » إلّابالأساس العقيدي لأتباع أهل البيت ، مثل الحديث التالي : لا يَزالُ الدِّينُ قائِماً حَتَّى تَقومَ السّاعَةُ ، أو يَكونَ عَلَيكُم اثنا عَشَرَ خَليفَةً ، كُلُّهُم مِن قُرَيشٍ . « 3 » وجاء في نقل آخر : لا يَزالُ الإسلامُ عَزيزاً إلى اثنَي عَشَرَ خَليفَةً . « 4 » وبذلك يمكن القول إنّ هذا النوع من الأحاديث يشير إلى توسيع مفهوم « العترة » إلى سائر الأئمّة ، كما صُرّح بذلك في روايات أهل البيت . سادساً : معنى الحديث استناداً إلى الإسناد المعتبر الّذي مضت الإشارة إليه ، روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه خاطب الناس في أواخر عمره الشريف ، ووجّه كلامه إلى الامّة الإسلامية
--> ( 1 ) . راجع : ص 54 ح 6169 وص 80 ح 6235 . ( 2 ) . راجع : ص 91 ( دراسة حول أحاديث عدد الأئمّة ) . ( 3 ) . راجع : ص 66 ح 6194 . ( 4 ) . راجع : ص 66 ح 6192 .